مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

976

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

الثاني : الإطلاقات والعمومات الدالَّة على قراءة القرآن والمراثي والأدعية وغيرها ، وفساده واضح . قال الشيخ المحقّق المرتضى : إنّ أدلَّة المستحبّات لا تقاوم أدلَّة المحرّمات خصوصاً التي تكون من مقدّماتها ؛ فإنّ مرجع أدلَّة الاستحباب إلى استحباب إيجاد الشيء بسببه المباح لا بسببه المحرّم ، ألا ترى أنّه لا يجوز إدخال السرور في قلب المؤمن وإجابته بالمحرّمات كالزنى واللواط والغناء ، والسرّ في ذلك أنّ دليل الاستحباب إنّما يدلّ على كون الفعل لو خُلَّي وطبعه خالياً عمّا يوجب لزوم أحد طرفيه ، فلا ينافي ذلك طروّ عنوانٍ من الخارج يوجب لزومَ فعله أو تركه ، كما إذا صار مقدِّمة لواجب أو صادفه عنوان محرّم ، فإجابة المؤمن وإدخال السرور في قلبه ليس في نفسه شيء ملزم لفعله أو تركه ، فإذا تحقّق في ضمن الزنى فقد طرأ عليه عنوان ملزم لتركه ، كما أنّه إذا أمر به الوالد أو السيّد طرأ عليه عنوان ملزِم لفعله . والحاصل أنّ جهات الأحكام الثلاثة أعني الإباحة والاستحباب والكراهة لا يزاحم جهة الوجوب أو الحرمة ، فالحكم لهما مع اجتماع جهتيهما مع إحدى الجهات الثلاث ، ويشهد بما ذكرنا من عدم تأدّى المستحبات في ضمن المحرّمات قوله عليه السلام : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب ، وإيّاكم ولحون أهل الفسوق والكبائر ، وسيجئ بعدي أقوام يرجِّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة وقلوب من يُعْجِبُه